مولي محمد صالح المازندراني
170
شرح أصول الكافي
عليهم أهلكهم دفعة وفيه دلالة على أن بين السماء والأرض السابعة والثامنة المسماة بالكرسي وسائط أربعة ، وما ذكره أرباب الرياضي من الاتصال بينهما لا دليل عليه عقلاً ونقلاً ، وهم أيضاً صرحوا بأن الاتصال من باب الاستحسان فوجب التمسك بما دل عليه الشرع ( وحجب النور ) لعل المراد بها حجاب القدرة وحجاب العظمة وحجاب الرفعة وحجاب الهيبة وحجاب الرحمة ، وهذه الحجب ذكرها صاحب معارج النبوة ، وكل ذلك نشأ من نور ذاته تعالى أو نور علمه أو الإضافة بيانية باعتبار أن تلك الحجب نفسها أنوار إلهية ( ثم تلا هذه الآية ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) ) ، الكرسي في هذه الآية فسر في كتاب التوحيد وتارة بالعلم وتارة بالفلك الثامن ، لكن المراد هنا هو الخير والمراد بالسموات : السماوات السبع ويدل عليه أيضاً ما روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حين سئل ، الكرسي أكبر أم العرش ؟ قال ( عليه السلام ) « كل شيء خلق الله تعالى في الكرسي ما خلا عرشه فإنه أعظم من أن يحيط به الكرسي » .